محمد بن زكريا الرازي

395

المنصوري في الطب

ويستعمل الشياف الأخضر « 23 » . ونسخته تجدها في باب الظفره . وإن أزمنا ، احتاج الجرب إلى الحك والسبل إلى لقط . وليس ذكر علاج ذلك مما يليق بكتابنا هذا . في الحكّة في الآماق « 24 » والجفن : يؤخذ لذلك هندبا غضّ فيدق ويهيأ منه رفادتين ويمسح عليهما دهن ورد وتوضع على العين وتشدّ عند النوم . فإن كفى وإلا يؤخذ عدس مقشّر وسماق وورد أحمر وشحم رمان ويخبص بدستج « 25 » ويضمد به . فإن كفى وإلا فافصد القيفال ثم عرّق الجبهة والآماق وأسهل البطن مرارا متتالية وأدمن الحمام . في الظفرة « 26 » : إذا رأيت شيئا مثل الغشاء نابتا من المآق الذي يلي الأنف مغشي على بياض العين وقد بلغ إلى سوادها فتلك ظفرة . وإنما يعظم ضررها إذا بلغت من السواد قرب الناظر . ويعالج ما دام رقيقا بالشياف الأخضر وشياف القلقند . وإن أزمن وغلظ فعلاجه يكون بالكشط بالحديد . صفة الشياف الأخضر [ * ] النافع من الجرب والسبل والظفرة والبياض : زنجار محرّق ثلاثة دراهم ، قلقطار محرّق ستة دراهم ، زرنيخ أحمر وبورق الخبز وزبد البحر من كل واحد درهم . نوشادر نصف درهم . أشق

--> ( 23 ) الشياف الأخضر : راجعه في فهرس الأدوية المركبة . ( 24 ) الآماق : وهي جمع ( مآق ) : وهو طرف العين ( زاوية العين ) مما يلي الأنف . ( 25 ) جاءت الجملة في ( أوق ) و ( تيم ) : ( ويعجن ) ( بمنفج ) ويضمد به . ( 26 ) الظّفرة : غشاء جلدي يغشى العين في جانب الزاوية التي تلي الأنف . وتكون بيضاء اللون . كما تكون حمراء لكثرة ما يعتريها من أوعية . وتبدو أحيانا مائلة إلى الاصفرار ( لدى الشيوخ المسنين خاصة ) . وتصيب عادة الأشخاص المعرّضين للغبار والدخان والأجواء الملوثة .